عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
28
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
و قال بعض الحكماء : ان من العصمة ان لا تجد . و قال مقاتل : يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ فيجعل واحدا فقيرا و آخر غنيا . إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ . روى انس بن مالك عن النبى ( ص ) عن جبرئيل عن اللَّه عز و جل انه قال : « من اهان لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة . و انى لاسرع شىء الى نصرة اوليائى انى لا غضب لهم كما يغضب الليث الحرد و ما تقرب الىّ عبدى المؤمن به مثل اداء ما افترضت عليه ، و ما زال عبدى المؤمن يتقرب الىّ بالنوافل حتى احبه ، فاذا احببته ، كنت له سمعا و بصرا و يدا و مؤيدا . ان دعانى اجبته و ان سألنى اعطيته و ما ترددت فى شىء انا فاعله ترددى ، فى قبض روح عبدى المؤمن ، يكره الموت و اكره مسائته و لا بدله منه و ان من عبادى المؤمنين لمن يسألنى الباب من العبادة ، فاكفه عنه ان لا يدخله عجب فيفسده ذلك . و ان من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح ايمانه الا الغنى و لو افقرته لا فسده ذلك . و ان من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح ايمانه الا الفقر و لو اغنيته لافسده ذلك . و ان من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح ايمانه الا الصحة ، و لو اسقمته لافسده ذلك . و ان من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح ايمانه الا السقم و لو اصلحته لافسده ذلك . انى ادبّر امر عبادى بعلمى بقلوبهم . « انى بعبادى خبير بصير » . وَ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا ، الغيث المطر ، سمى غيثا لانه غياث الخلق به بقائهم و عليه نمائهم . و قيل الغيث من المطر ما يكون نافعا ، و يكون فى وقته لان المطر قد يكون مضرا ، و قد يكون فى غير وقته ، مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا ، يئسوا منه لتأخر نزوله و الغيث بعد اليأس ادعى لهم الى الشكر ، وَ يَنْشُرُ رَحْمَتَهُ نعمته و خصبه و قيل مطره فيعم السهل و الجبل و العامر و الغامر . و نشرها ، عمومها ، جميع الخليقة . وَ هُوَ الْوَلِيُّ ، اى : ولى المؤمنين بانزال الغيث ، الْحَمِيدُ . الذى لا يفاه به الا مدحا و لا يذكر الّا حمدا . قال مقاتل : حبس اللَّه المطر عن اهل مكة سبع سنين ، حتى قنطوا ، ثم انزل اللَّه المطر فذكرهم نعمته ، قوله : - وَ مِنْ آياتِهِ ، اى - من علامات قدرته ، خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ، مع عظمهما و كثرة اجزائهما ، وَ ما بَثَّ اى : خلق و فرق فِيهِما مِنْ دابَّةٍ ، اى : ذى روح الانس و الجن و الملائكة و ساير الحيوان ، وَ هُوَ عَلى